ربيع الخير


ربيعُ الخير
لمناسبة مولد الرحمة المهداة عليه الصلاة والسلام
قلبي بمولدكَ العظيمِ مُقطَّعُ ……………… يا ذا الحبيبِ ومِنْ مَديحِكَ أُمْنَعُ

فاشْفَعْ لنا عندَ المُهيمنِ علَّهُ ……………… كَرَمًا يُبَصِّرُنا الصوابَ فنَرجِعُ

ولَعلَّ مَنْ وهَبَ العُقولَ يُنيرُها ……………… فنرى سبيلَ الراشدينَ فنَتْبَعُ

***

هذا رَبيعُ الخَيْرِ أقْبَلَ مُشْرِعًا ……………….. أبوابَهُ للتائهينَ، ألا ارْجِعُوا

فرحًا بمولِدِ خيرِ هادٍ جَدِّدوا ……………….. إيمانَكم وعن المَظالِمِ أقلِعوا

وبشرعِ خَتْمِ المُرسلينَ تمِسَّكوا ……………… وعلى هداهُ وحبِّهِ فتجمّعوا

هذا صِراطُ نجاحِكم فخُذوا بِهِ ………….. لا تَقْطَعوا حَبْلَ النَّبِيِّ فَتُقَطَعوا

فَرَحًا بِمَولِدِهِ سَفَحْتُ مَدامِعِي ……………. أَشْكوا إلى اللهِ العليِّ وأضْرَعُ

مِنْ عُصْبَةٍ مَنَعوا احْتِفالي بالذي ……………. هو خيرُ هادٍ للأنامِ وأرفعُ

وإذا احْتَفَلْتُ فهل أَتَيْتُ بمُنكَرٍ …………… عجَبًا أَمَدْحُكَ يا حبيبي يُمنعُ!

واللهُ قدْ شَرَعَ الثناءَ عليكَ مِنْ ……….. فوقِ الطباقِ السَبْعِ؛ يا قومُ اسمعوا

أوَ ما قرأتم {نون * والقلمِ * وما} … أتُرى بـ {طه، والضُحى} لم تَسْمَعوا؟

و {الانْشِراحُ} بِرَفْعِ ذِكْرِ المُجْتَبى ……… قد أُنْزِلَتْ؛ فمَن الذي لا يَرْفَعُ؟!

هلْ كُنْتُمُ لولاهُ إلاّ هُوَّمًا ……………….. بينَ السوائمِ في الضلالةِ ترتعُ؟

ماذا جَنى خَيْرُ الهُداةِ عليكُمُ …………….. حتَّى يُبَدِّعَ في الجَفاءِ مُبَبَدِّعُ؟
عبد القادر الأسود

صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.

عيد الوجود


عِيدُ الوُجود
لمناسبة ميلاد سيد الوجود: سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم.

فَجرُ السعادةِ مُسْفِرٌ لمّا بَدا
بحرُ الندى والجودِ مِصباحُ الهُدى

يومٌ به الدنيا زَهَتْ، أن بُشِّرتْ
بِأبرِّ مَولودٍ، فكانَ مُحَمَّدا

قد جاءها غَيثاً ونوراً هاديًا
ما أسعدَ الدنيا به، ما أسعدا

غَيْثٌ، ولا ماءُ السَّما إمَّا هَمَى
نُورٌ، ولا وجهُ الصَباحِ، تَوَرَّدا

بالضوءِ نُبصِرُ دربَنا وبِنورِهِ
تُهْدَى العقولُ لِتَستَنيرَ وترْشُدا

والماءُ إن أَحيا النَباتَ فأحمدٌ
أَحيا مَواتَ العالمين وسَدَّدا

يا يومَ مِيلادِ الرسولِ لكَ العُلا
جِئتَ الوُجودَ مُوَحِّداً فَتوحَّدا

فإذا الجميعُ على اختلافِ جُلودِهم
وجُدُودِهم أضحَوا سواءً مَحْتِدا

فأميرُهم وغَنِيُّهُم كَفَقيرِهِم
في الدينِ، آخى ذو البياضِ الأَسوَدا

والمؤمنون؛ وإن نأت أنسابُهم
هم إخوةٌ كيما تَشُدَّ يَدٌ يدا

فَلْيَسْمَعِ المُتَشَدِّقون، بأنَّهم
رُسُلُ الحَضارَةِ والعَدالة سَرْمَدا

ويُمَيِّزون، فليس في مِيزانِهم
ما يَترُكُ الإنسانَ حُرًا سَيِّدا

يَستعبِدون ويَسرِقون، فكم بِهم
جاع الضعيفُ وكم قضى مُستَعبَدا

مَن لم يُطأطئ هامَه قُطِعت ومَنْ
جادوا بِها مَنًّا عليه تَشَرَّدا

كم شَرَّدوا شَعبًا وكم هَدموا على
أَهْليه بيتًا، عامِدًا مُتَعَمِّدا

شيخٌ على الكُرسيِّ أدّى فَرضَه
فجرًا وجُنَّ جُنونُهم فاستُشهِدا

يا سيِّدَ الشُهَدَاءِ ذاكَ رُقيُّهُم
شَمَلوا بِهِ حَتى العَجُوزَ المُقعَدا

هذي حضارتُهم وتلك قُطُوفُها
“أُمُّ القَنابلِ” في تَثَنّيها الرَدى

“فَلّوجَةَ” المَجدِ المُعَمَّدِ فَنِّدي
دَعْوَى التَتَارِ، العائدين مُجَدَّدا

أنتِ العرينُ الدونَه أُسدُ الشَرى
حُيّيتِ مَلْهًىً للأسودِ ومُنْتَدى

صَبْرًا على هُوجِ الخُطوبِ فإنَّما
قَدَرُ الأشاوسِ أَنْ تَجوزَ الفَدْفَدا

*****

يا يومَ ميلادِ الحبيبِ تحيَّةً
أُزْجي إليكَ، تَحَبُّباً وتَوَدُّدا

مِنْ عاشِقٍ كَلِفٍ بحبِّ “المصطفى”
يَهفو إلى رُؤياهُ ما نجمٌ بدا

أَعياه بُعدُ الدارِ والعمرُ انْقَضَى
هَدْرًا ولم يَغْسِلْ عَنِ القَلْبِ الصَدَى

يا عيدُ عُدْ بالوصلِ، إني والرجا
في بابِ مَن أهواه أستجدي النَدى

****

عيدُ الوُجودِ فكلُّ عيدٍ دونَه
لولاهً يومُ العِيدِ ضَلَّ المَوْعِدا

لولاهُ ما “الفِطرُ السعيدُ” هِلالُهُ
لولاهُ لا “أضْحَى” ولا حَادٍ حَدا

و “القَدْرُ” لولا أَحمدٌ ما زَانَها
نورٌ على نورٍ، فحَيّوا المولدا

****

شَرُفَ الزَّمانُ بِأَنَّ فيه “محَمَّدًا”
والأرضُ تَشْرُفُ أَنَّ فيها “أَحمدا”

كلٌّ يُعَظِّمُ مَنْ يُحِبُّ، ومَا لَنَا
إلاهُ فَهْوَ المُنْتَهى والمُبْتَدَى

حَقٌّ علينا أن تَطيرَ قلوبُنا
فرحًا بمولِدِهِ وإنْ غِيظَ العِدَى

حقٌّ عَلَيْنا أَنْ نَعودَ لِدينِهِ
إنْ كان للذِكرى بِأَنْفُسِنَا صَدَى

حقٌّ لَنَا أَنْ نَسْتَجيرَ بجاهِهِ
فالكونُ، كلُّ الكونِ، باتَ مُهَدَّدا

ظَهَرَ الفسادُ وأهلُه وتَقاصَرَتْ
قاماتُنا لمّا عَدا وتَوَعَّدا

وإذا عَتا في الأرضِ يوماً ظالمٌ
فبِضَعفِ مَنْ أَمْسَى الكَليلَ المُقعَدا

حَقٌّ علينا أَنْ نَثوبَ لرُشْدِنا
إن كان للذكرى بأنْفُسِنا صَدَى

ونقومَ للذِكرى، نَعُبَّ كؤوسَها
لِنعودَ للدنيا السُراةَ الهُجَّدا

صَدِئَتْ بِنَا الدُنْيا وسَالَ صَديدُها
لمّا صَدِئنا والزمانُ عَدا سُدَى

غَشَّى السّماءَ بِه البُغاثُ تَطاولًا
والثَّعْلَبُ الخَمْخَامُ فِيهِ اسْتَأْسَدا

أَعَلى عُلا الأَقْصَى رَغَا فَدْمُ البِغا!
وعلى كَنيسَةِ مَهْدِ “عِيسى” أَزْبَدا!

مَسْرى رَسُولِ اللهِ، صَفوَةِ خَلْقِهِ
نادى وما مِن سامعٍ لبّى النِدا

وكَنيسَةُ المَهْدِ الجَلِيلِ اسْتَصْرَخَتْ
أَهْلَ الشَهامَةِ والحَمِيَّةِ والفِدَا

والمسْجِدُ العُمَرِيُّ بَثَّ لِربِّهِ
شَكواهُ: يا رَبِّ، الجَميعُ تَهَوَّدا

****

تَبًّا لِدَبّاباتِهم، كَمْ عَرْبَدَتْ
مِنْ نِفْطِنا؛ تَبًّا لَهُ كَمْ عَرْبَدا

دِيسَتْ بِهِ الأطفالُ؛ شُلَّتْ عُصْبَةٌ
ما مَيَّزَتْ سَرَفَ السَفِيهِ مِنَ النَدَى

أَموالُنا تُكوي بها أَجْسادُنا
وبِها عَلَيْنَا اشْتَطَّ “بوشُ” وهَدَّدا

وتَرُشُّ فوقَ رؤوسِنا راياتُه
ذُلًّا فنَحْسِبُهُ العُلا والسُؤْدَدا

شَمَمُ العُرُوبَةِ لَيْسَ لَوْنَ دِمائنا
ونَبيُّنا المَتبوعُ ليسَ “محمَّدا”

يا رَبِّ هَلْ مِنْ بَعْدُ ثَمَّةَ ذِلَّة ٌ
أَخْزَى لَنَا وِرْدًا وأَوْخَمَ موْرِدا؟

****

يا عِيدُ عَلِّمْهم بِأَنَّا إِخْوَةٌ
فالكَوْنُ مِنْ أَجْلِ ابْنِ آدَمَ أُوجِدَا

****

بالنَّفْسِ أَفْدِي الثائرينَ عَلَى المَدَى
السَّاحِبينَ إلى الفَخَارِ الفَرْقَدَا

للهِ باعوا في الوَغَى أَرواحَهم
مَنْ قالَ إِنَّ دِماءَهمْ ضَاعَتْ سُدَى؟

سَلَبوا مِنَ المُسْتَوْطِنينَ أَمانَهم
فَتدافعوا كُلٌّ يؤمِّلُ مَخْلَدا

****

ماذا يَضيرُ العُرْبَ إنْ وَثَبوا لِمَا
يُرضي الإباءَ ولَو بِأَشْبَاهِ المُدَى

ماذا لَوَ انَّ العُرْبَ صَفٌّ واحِدٌ
خلفَ الشَّآمِ أَمَ انَّ وَقْرًا أَقْعَدا؟

“موسى” و “عيسى” والنَبيُّ “محمَّدٌ”
مِنَّا بَراءٌ أَوْ نَرُدَّ مَنِ اعْتَدَى

فنَعودَ للأقْصَى بِسَالِفِ عَهْدِهِ
ويَعودَ عِزُّ المَهْدِ أَوْ نُسْتَشْهَدا

***
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يا شَمْسَ الهُدَى
ما غَرّدَ الشَّادي وحَيَّا المَوْلِدا

وعلى النُّجومِ الزُهْرِ، أَقْمارِ الدُجَى
آلِ النَبيِّ وصَحْبِه ومَنِ اهْتَدَى

عبد القادر الأسود

صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.
صورة ‏‎Abdolkader Mohmmad Alaswad‎‏.

ربيع الخير


ربيعُ الخير

 

قلبي بمولدكَ العظيمِ مُقطَّعُ

يا ذا الحبيبِ ومِنْ مَديحِكَ أُمْنَعُ

فاشْفَعْ لنا عندَ المُهيمنِ علَّهُ

كَرَماً يُبَصِّرُنا الصوابَ فنَرجِعُ

ولَعلَّ مَنْ وهَبَ العُقولَ يُنيرُها

فنرى سبيلَ الراشدينَ فنَتْبَعُ

***

هذا رَبيعُ الخَيْرِ أقْبَلَ مُشْرِعاً

أبوابَهُ للتائهينَ، ألا ارْجِعُوا

فرحاً بمولِدِ خيرِ هادٍ جَدِّدوا

إيمانَكم وعن المَظالِمِ أقلِعوا

وبشرعِ خَتْمِ المُرسلينَ تمِسَّكوا

وعلى هداهُ وحبِّهِ فتجمّعوا

هذا صِراطُ نجاحِكم فخُذوا بِهِ

لا تَقْطَعوا حَبْلَ النَّبِيِّ فَتُقَطَعوا

فَرَحاً بِمَولِدِهِ سَفَحْتُ مَدامِعِي

أشكوا إلى اللهِ العليِّ وأضْرَعُ

من عُصْبَةٍ منعوا احتفالي بالذي

هو خيرُ هادٍ للأنامِ وأرفعُ

وإذا احتفلتُ فهل أتيتُ بمُنكَرٍ

عجَباً أمَدْحُكَ يا حبيبي يُمنعُ!

واللهُ قد شرعَ الثناءَ عليك مِنْ

فوقِ الطباقِ السَبْعِ؛ يا قومُ اسمعوا

أوَ ما قرأتم {نون * والقلمِ * وما..}

أتُرى بـ {طه، والضُحى} لم تَسْمَعوا؟

و{الانشراحُ} برفعِ ذِكْرِ المُجْتَبى

قد أُنْزِلَتْ؛ فمَن الذي لا يَرْفَعُ؟!

هل كنتُمُ لولاهُ إلاّ هُوَّماً

بينَ السوائمِ في الضلالةِ ترتعُ؟

ما ذا جنى خيرُ الهُداةِ عليكُمُ

حتَّى يُبَدِّعَ في الجَفاءِ مُبَبَدِّعُ؟         

الصديقة بنت الصديق


هي الصديقة بنت الصديق

رضي اللهُ عنهما

ردًّا على المأفون سعدي يوسف الذي نال من النبي الكريم عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم ومن زوجه عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها .

 

هي أُمُّنا يا بْنَ العَواهِرْ

بِنْتُ المَيامينِ الأَكابِرْ

 

صديقةٌ وكذا أَبُوها

في كلِّ مَكْرُمَةٍ مُبادِرْ

 

وهو النَبِيُّ فليسَ يَدنو

من عُلاهُ  أَشَلُّ قاصِرْ

 

مَنْ جاءَ بالآياتِ تُتْلى

كان فوق الظنِّ .. حاذِرْ

 

إذْ كلُّ ما يَأْتيهِ وحْيٌ

عنْ  إلهِ الكَوْنِ صادِرْ

 

آذيتَه يا بْنَ الزواني

ما تَبتغي بِنُباحِ فاجِرْ؟

 

قل ما تَشا، فلَسوفَ تَلقى

يَومَ الحسابِ عذابَ قادِرْ


الأُلوهة

 

اللهُ حسبُكَ لا تسألْ سوى اللهِ

فاللهُ يكفيكَ إمّا لُذتَ باللهِ

من يرحم العبدَ إلا الله خالقه

والوالدان، هما فضلٌ من الله

ثمَّ الأحبَّةُ من خلٍّ ومن ولدٍ

والكلُّ رحمتُه من رحمة اللهِ

فاقطع رجاءك إلا من جلالته

دنيا وأخرى فإنَّ الأمرَ لله

إمّا ابتُليتَ بضيرٍ فهو كاشفه

قم فادعونَّ وقل يا غيرةَ الله

جندَ الشآم، وما ناديتُ غيركمُ

في النائبات فأنتم خيرةُ الله

فالجندُ أنتم إذا باغٍ بغى وطغى

قمتم ورايتُكم (نصرٌ من الله)

فالأرض أرضكمُ والكلُّ يَنشُدُكم

حتى تقيموا عليها دولةَ الله

أمُّ الشعراء


أمُّ الشُعَراء

عُجْ بِنا، يا سَعْدُ، نَنْشُدْ خبرا
ونُلَمْلِمْ من حِماهمْ أَثَرا

ونُقبِّلْ، يا خليلي، حَجَراً
مَسَّ منْ أقدامِهم أَوْ نَظَرا

عُجْ بقلبي ساعةً منْ زمَنٍ
واطْفِ وَجْداً في الفؤادِ اسْتَعَرا

واكْحُلِ الأَجْفانَ من آثارِهِم
ربّما ردّوا علينا البَصَرا

ما تَرى (يعقوبَ) أمسى مُبْصِراً
أيُّ سِرٍّ في القَمِيصِ اسْتَتَرا

أَلْقِ ما شئْتَ علينا منهمُ
كم طَوى ريحُ الحبيبِ الغُيَرا

فاشْفِ أَوْصابي بذاكي نَشْرِهم
ما أُحَيْلاهُ، طَوى أَوْ نَشَرا

* * *

(حلبُ الشهباءُ) مَهْوى مُهجَتي
علَّمَتْني الشِّعرَ أُمُّ الشُعَرا

أَرْضعتْني الحُبَّ، طِفلاً وفتًى
وحَبَتْني في شبابي دُرَرا

ورمَتْني بالنوى كهْلاً، فلم
يَبْقَ إلاّ أَنْ أَعُبَّ الذِكَرا

آلَ وِدّي، أَسْعِفوا صَبّاً شكا
وبكى وَجْداً فأبْكى الحَجَرا

ما أُحيْلى يومَ كنّا لُمَّةً
في الحِمَى واللحظُ كان السَكَرا

نَرْشُفُ التَرْياقَ من أَلْحاظِهم
يُذْهِبُ التَرْياقُ عنا الضَررا

مِنَّةٌ للدهرِ يبقى شُكرُها
دَيْدَني، طال المدى أو قَصُرا

وِدُّهُم دِيني، وأَقْصى مُنْيَتي
أَنْ أرى،لو في الكرى، ذا القمَرا

جارُكم، يا سادتي، ونَزيلُكم
يَرْتَجي منكم نَوالاً وقِرى

أَخَّرتْهُ رَحْلُهُ عن رَكبِكم
وتَلَهّى فأضاع العُمُرا

لا نَذيرُ الشيبِ أَنْهى لَهْوَه
لا ولم يُجْبرْ لَهُ ما انْكسَرا

أنتُمُ المِيزابُ رِفْداً للوَرى
كَفُّكم ما زالَ فينا خَضِرا

* * *

صَلِّ يا ربي على نورِ الهدى
ما جَرى نَجْمٌ بأُفقٍ أَوْ سَرى

أخواي الشيخ بكري حياني والمقرئ الحاج أحمد كراسي

صورة: ‏أمُّ الشُعَراء</p><p>عُجْ بِنا، يا سَعْدُ، نَنْشُدْ خبرا<br />ونُلَمْلِمْ من حِماهمْ أَثَرا</p><p>ونُقبِّلْ، يا خليلي، حَجَراً<br />مَسَّ منْ أقدامِهم أَوْ نَظَرا</p><p>عُجْ بقلبي ساعةً منْ زمَنٍ<br />واطْفِ وَجْداً في الفؤادِ اسْتَعَرا</p><p>واكْحُلِ الأَجْفانَ من آثارِهِم<br />ربّما ردّوا علينا البَصَرا</p><p>ما تَرى (( يعقوبَ ))أمسى مُبْصِراً<br />أيُّ سِرٍّ في القَمِيصِ اسْتَتَرا</p><p>أَلْقِ ما شئْتَ علينا منهمُ<br />كم طَوى ريحُ الحبيبِ الغُيَرا</p><p>فاشْفِ أَوْصابي بذاكي نَشْرِهم<br />ما أُحَيْلاهُ، طَوى أَوْ نَشَرا</p><p>* * *</p><p>(حلبُ الشهباءُ) مَهْوى مُهجَتي<br />علَّمَتْني الشِّعرَ أُمُّ الشُعَرا</p><p>أَرْضعتْني الحُبَّ، طِفلاً وفتًى<br />وحَبَتْني في شبابي دُرَرا</p><p>ورمَتْني بالنوى كهْلاً، فلم<br />يَبْقَ إلاّ أَنْ أَعُبَّ الذِكَرا</p><p>آلَ وِدّي، أَسْعِفوا صَبّاً شكا<br />وبكى وَجْداً فأبْكى الحَجَرا</p><p>ما أُحيْلى يومَ كنّا لُمَّةً<br />في الحِمَى واللحظُ كان السَكَرا</p><p>نَرْشُفُ التَرْياقَ من أَلْحاظِهم<br />يُذْهِبُ التَرْياقُ عنا الضَررا</p><p>مِنَّةٌ للدهرِ يبقى شُكرُها<br />دَيْدَني، طال المدى أو قَصُرا</p><p>وِدُّهُم دِيني، وأَقْصى مُنْيَتي<br />أَنْ أرى،لو في الكرى، ذا القمَرا</p><p>جارُكم، يا سادتي، ونَزيلُكم<br />يَرْتَجي منكم نَوالاً وقِرى</p><p>أَخَّرتْهُ رَحْلُهُ عن رَكبِكم<br />وتَلَهّى فأضاع العُمُرا</p><p>لا نَذيرُ الشيبِ أَنْهى لَهْوَه<br />لا ولم يُجْبرْ لَهُ ما انْكسَرا</p><p>أنتُمُ المِيزابُ رِفْداً للوَرى<br />كَفُّكم ما زالَ فينا خَضِرا</p><p>* * *</p><p>صَلِّ يا ربي على نورِ الهدى<br />ما جَرى نَجْمٌ بأُفقٍ أَوْ سَرى‏

تخميس


بيتان للشيخ عقيل المنبجي رضي الله عنه خمستهما
فقلت :

تمكن في مهجتي حُبُّكم…وأنعش روحي شذا روضُكم
فأنّى لمثليَ مَن مثلكم؟ … (تعديتُ قَدْري بحبي لكم
وأيقنتُ أنّي بكم أُرحَمُ)

أنا في هواكمُ إن لم أَكُنْ … لذلك أهلاً فلي مَسْلَكٌ
تتيّمتُ فيكمُ من عهد “كُنْ” … (محبُّ الكرامِ وإن لم يَكنْ
كريماً ولكن بهم يَكرُمُ)

تأملات


تأمّلات

 


قلبي لعِزِّكَ يخـشَـعُ ….. وَلَك الجوارحُ تَخضَعُ
يا مَن وَعَتْهُ مَسامِعي … في كلِّ صَوْتٍ يُسْمَـعُ
يا مَنْ رأَتْهُ بَصيرتي … في كلِّ نُورٍ يَسْطـــــعُ
في الشمْسِ إمّا أَشرَقتْ … والبدرِ إمّــــا يَطْلَعُ
في كلِّ وَجْـهٍ مُـشْرقٍ …. نَضِرٍ تَجَـلّى المُبْـدِعُ
في الزَهرِ يَبْسِم للنَـدى …. وأَريجُـهُ يَتَضوَّعُ
في كلِّ غُصْنٍ مُزْهِـرٍ … فوق الرُبا يَتَرَعْـرعُ
في الطَيرِ يَغْدو جائعاً … ويَروحُ إمّـا يَشْبَــعُ
فَتَراهُ يَشْدو داعيــــاً … فوق الغُصونِ يُرَجِّعُ
كلٌّ دَرى تَسْبيحَـــــهُ …. ولِربِّــــــهِ يَتَضَرَّعُ
* * *
يا رَبُّ هـــذي الكَهْرُبا…ءُ فمَنْ تُراهُ المَـنْـبَـعُ؟
ما سِرُّ أَمواجِ الأَثيــــــر وكيف صارتْ تُسْمَعُ
ما المَغْنَطيسُ،إلهَـنا ؟ … أَنّى يَشُدُّ ويَدفَــــعُ؟
والنَفسُ ما هو كُنْهُهـا؟… أَنّى تُحِبُّ وتَجْـزَعُ؟
والرُوحُ عندَك سِرُّهـا… أَنّى تَمـوتُ وتُصرَعُ
وتُسَرُّ في أَسفـارِهــا … في الحُلمِ أو تَتَوجَّـعُ
والقلبُ،هـذا عاشـقٌ . . . دَنِفٌ وهــذا مُوجَعُ
والنَبْضُ مَبْدأُ أَمْرِهِ …….. أَنّى وأَنّى يُقْطَـعُ؟
وحَقيقةُ الأَنفاسِ مَنْ … يُعْطي الحياةَ ويَمنَعُ
والعينُ أَنّى أَبْصَـرَتْ؟! .. وعَلامَ ربّي تَدْمعُ؟
أَنّى تَشُمُّ أُنوفُـنا؟ ….. والأُذْنُ كيف تَسَمَّـعُ؟
والطَعْـمُ، كيف يَميزُهُ … هذا اللّسانُ المُبْدِعُ؟
والعَقْلُ؛أَعْجَبُ خُلقَةٍ…في الكونِ جلَّ المُودِعُ
يا رَبِّ كونُكَ واسعٌ ….. لكنَّ عِلْمَــكَ أَوْسَـعُ
أَيْقَنْتُ أَنَّكَ قادرٌ ……. وإلى عُـلاكَ المَرْجِـعُ
* * *
يا رَبُّ ما هـذي النُجو…مُ السابحاتُ إلى أجَلْ؟
يا رَبِّ ما تَعدادُهـــا؟… حَيَّرْتَ فيها مَن عَقَلْ
كم في المَجَرَّةِ أَنْجُمٌ …عِقْدُ الجَمَالِ بِها اكْتمَلْ
يا رَبِّ ما أَبْعـــادُهُ … هذا الفَـضاءُ وكم حَمَلْ
كم زَيَّنَتْـهُ كواكبٌ؟…كم في الكواكبِ مِن جَدَلْ
كلٌّ جَرَى بِمَـــــدارِهِ … مُذْ كان فيـه ولم يَزَلْ
وَقَّدْتَهـــــا فَتَلأْلأَتْ … في الليلِ أَبْهَرَتِ المُقَلْ
هذا تَغَنّى بالسُهــــــا … وسِواهُ أَذْهَلــهُ زُحَلْ
كم ضَلَّ فِكِّيرٌ بهـــــا…. فدَعا بِها ولها ابْتَهلْ
عُبِدَتْ وأَنتَ بَديعُهـا… جلَّ الإلهُ بمــــــــا فَعَلْ
* * *
مَولايَ أَلْهَمْتَ الكَنارْ … والحُوتَ في قاعِ البِحارْ
وأَجَبْتَ كلاًّ بالــذي…. يدعوكَ من حيثُ اسْتجارْ
كم من بِحارٍ ماؤهـا… مِلحٌ وحُــلْــوٌ في جِــوارْ
وسَمِعْتَ في أحشائها…شكوى الصِغارِ من الكبارْ
أَبصرْتَ في ظُلُمَاتِهـا… فالليلُ عندَك كالنَهــــارْ
ورَعَيْتَ فيها أَنفُســــاً… عَدَّ الرمالِ من القِفــارْ
أَبْدعْتَ أَلواناً بهـــــا …تفكيرُ أَهـلِ الفِكرِ حـــارْ
لم يُحْصِهـا إلاكَ يا … مَن علمُهُ أحْصى الغُبارْ
* * *
والنحْلُ قد عَلَّمْتَهُ … جَنى الرحيقِ من الزُهورْ
والنَمْلُ أَنْتَ رَفَدْتَهُ …بالرِزْقِ في عُمْقِ الجُحورْ
سِيّانِ عنـدكَ رِزْقُـها … رَبّي وأَرْزاقُ النُـسـورْ
هذي الخَلائقُ بَعْضُها… يَبْغي على بَعْضٍ يَجورْ
لكن بِعِلْمِـكَ دونمـا … شَـكٍّ فأنتَ بِهـــــا بَصيرْ
ما سِرُّ هـذا، رَبَّنا؟ … أَنَّى وأَنتَ لهـــا النَصيرْ
قــد حُيِّرتْ أَلْبابُنـــــا … في ذلِكَ السِرِّ الخَطيرْ
ضَلَّتْ عُقُولُ ذوي النُهى…أَنتَ العَليمُ بِنا الخَبيرْ
رُوحٌ عـلى روحٍ بَغَتْ !… هذا لَعَمْري ما يُثيرْ
مَوْلايَ أَمْرُ ك بالـــغٌ … أَنْتَ المُهَيْمِنُ والقَديـرْ
يا رَبِّ حِكْمَـتَــك الّـتي…أَوْدَعْتَها طَيَّ الصُدورْ
وامْنٌنْ علينا بالهُدى … واغْفِرْ لنا يومَ النُشورْ
* * * * *

 

 يا رب

Previous Older Entries

Follow الشاعر عبد القادر الأسود on WordPress.com